البهوتي
63
كشاف القناع
لقيامه مقام الأب ( وإن كان ) الولي ليس مجبرا كأبي ثيب ثم لها تسع سنين وأخيها وعمها ونحوه ممن ( يحتاج إلى إذنها فوصيه كذلك ) يحتاج إلى إذنها كوكيله ، ( ولا خيار لمن زوجه ) الوصي ذكرا كان أو أنثى ( إذا بلغ ) ، لأن الوصي قام مقام الموصى فلم يثبت في تزويجه خيار كالوكيل . ( وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله نصا ) لأنها من جملة المال الذي ينظر فيه ، وتقدم . ( وكذا ) إذا وصى إليه بالنظر في أمر أولاده الصغار لم يملك تزويج أحدهم . و ( من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي المميز ، لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته ) ، لأنه إذا لم يصح منه نكاح موليته فمولية غيره أولى . ( فإن وكله ) أي العبد أو الفاسق أو الصبي الزوج ( في قبول النكاح ) صح ، لان الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه فصح لغيره وتقدم ( أو وكله الأب ) أي وكل عبدا أو فاسقا أو صبيا مميزا ( في قبوله ) النكاح لابنه ، ( كابنه الصغير ) أو لمن تحت حجره ( صح ) التوكيل لما تقدم . فصل ( وإذا استوى وليان فأكثر لامرأة في الدرجة كإخوة لها كلهم لأبوين أو لأب أو أعمام كذلك ، أو بني إخوة كذلك ، ( فإن أذنت لواحد ) منهم بعينه ( تعين ولم يصح نكاح غيره ) ممن لم تأذن لعدم الإذن . ( وإن أذنت لهم ) أي لكل واحد منهم أن يزوجها ( صح التزويج من كل واحد منهم ) ، لأن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم . ( والأولى تقديم أفضلهم ) أي المستوى ( علما ودينا ، ثم ) إن استووا في العلم والدين قدم ( أسنهم ) . لأن النبي ( ص ) : لما قدم إليه محيصة وحويصة وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغرهم فقال النبي ( ص ) : كبر كبر أي قدم الأكبر ، فتقدم حويصة ولأنه